كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



خير من مقام فلان وفلان).
وكانت تراها يومئذ تقاتل أشد القتال وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا وكانت تقول:
إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها فداوته سنة.
ثم نادى منادي رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد (1) فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم- رضي الله عنها ورحمها (2)-.
ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الجبار بن عمارة عن عمارة بن غزية قال:
قالت أم عمارة: رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون به منهزمين ورآني ولا ترس معي فرأى رجلا موليا ومعه ترس فقال: (ألق ترسك إلى من يقاتل).
فألقاه فأخذته فجعلت أترس به عن رسول الله وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم- إن شاء الله-.
فيقبل رجل على فرس فيضربني وترست له فلم يصنع شيئا وولى فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي-صلى الله عليه وسلم- يصيح: (يا ابن أم عمارة أمك أمك).
قالت: فعاونني عليه حتى أوردته شعوب (3).
__________
(1) موضع على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت الحليفة.
وانظر " زاد المعاد " 3 / 242 243 بتحقيقنا.
(2) ابن سعد 8 / 413.
(3) شعوب: من أسماء المنية والخبر في " الطبقات " 8 / 413 414.